محمد الريشهري
448
نهج الدعاء
وقالَ : اللَّهُمَّ بارِك لَهُ ولِابنِهِ خَنّاسٍ . « 1 » 22 . السائِبُ بنُ يَزيدَ « 2 » 1229 . دلائل النبوّة عن عطاء مولى السائب : كانَ رَأسُ السّائِبِ أسوَدَ مِن هذَا المَكانِ ، ووَصَفَ بِيَدِهِ أنَّهُ كانَ أسوَدَ الهامَةِ إلى مُقَدَّمِ رَأسِهِ ؛ وكانَ سائِرُهُ - مُؤَخَّرُهُ ولِحيَتُهُ وعارِضاهُ - أبيَضَ . فَقُلتُ : يا مَولايَ ، ما رَأَيتُ أحَداً أعجَبَ شَعراً مِنكَ ! قالَ : وما تَدري يا بُنَيَّ لِمَ ذلِكَ ؟ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مَرَّ بي وأنَا مَعَ الصِّبيانِ فَقالَ : مَن أنتَ ؟ قُلتُ : السّائِبُ بنُ يَزيدَ أخُو النَّمِرِ ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلى رَأسي ، وقالَ : « بارَكَ اللَّهُ فيكَ » ، فَهُوَ لا يَشيبُ أبَداً . « 3 » 1230 . صحيح البخاري عن السائب بن يزيد : ذَهَبَت بي خالَتي إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ ابنَ أختي وَجِعٌ ، فَمَسَحَ رَأسي ودَعا لي بِالبَرَكَةِ . « 4 » 23 . سَلمانُ « 5 » 1231 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ سَلمانَ الفارِسِيَّ كانَ لِناسٍ مِن بَنِي النَّضيرِ ، فَكاتَبوهُ عَلى أن يَغرِسَ
--> ( 1 ) . الثقات : ج 3 ص 104 ، كنز العمّال : ج 12 ص 427 ح 35487 نقلًا عن الحسن بن سفيان . ( 2 ) . هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة ، اختلف في نسبه ، فقيل : كنانيّ ، وقيل : كنديّ ، وقيل : ليثيّ ، وقيل : سلميّ ، وقيل : هذليّ ، وقيل : أزديّ ، ولد في السنة الثانية ، شارك مع أبيه في حجّة الوداع وهو ابن سبع سنوات . واختلف في وفاته ، فقيل : توفّي سنة 80 ه وقيل : سنة 86 ه ، وقيل : سنة 91 ه وهو ابنأربع وتسعين . له أحاديث قليلة ( الاستيعاب : ج 2 ص 144 الرقم 907 ، أُسد الغابة : ج 2 ص 401 الرقم 1926 ، الإصابة : ج 3 ص 22 ) . ( 3 ) . دلائل النبوّة للبيهقي : ج 6 ص 209 ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 53 ح 82 نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 12 ح 28 . ( 4 ) . صحيح البخاري : ج 1 ص 81 ح 187 وج 5 ص 2146 ح 5346 ، صحيح مسلم : ج 4 ص 1823 ح 111 ، سنن الترمذي : ج 5 ص 602 ح 4643 ، السنن الكبرى للنسائي : ج 4 ص 361 ح 7518 ، كنز العمّال : ج 13 ص 434 ح 37140 . ( 5 ) . سلمان الفارسيّ ، أبو عبد اللَّه ، وهو سلمان المحمّديّ ، زاهد ، ثاقب البصيرة ، نقيّ الفطرة من سلالةفارسيّة ، مولده رامهرمز ، وأصله من أصبهان ، صحابيّ جليل ، شهد الخندق وأعان المؤمنين بذكائه وخبرته بفنون القتال ، واقترح حفر الخندق فلقي اقتراحه ترحيباً ، كان يعيش في غاية الزهد ، وأعرض عن زخارف الحياة ، وقد رعى حرمة الحقّ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يحد عن مسير الحقّ ، وكان من عُشّاق عليّ وآل البيت عليهم السلام ومن أصفياء أصحاب عليّ عليه السلام ، وكان من شرطة الخميس ( رجال البرقي : ص 1 و 3 و 4 ) ولّاه عمر على المدائن فكانت حكومته فيها من المظاهر المشرّفة الباعثة على الفخر والاعتزاز ، كان من المعمِّرين ، وتوفّي سنة 34 ه بالمدائن أيّام حكومة عمر ، أو عثمان ( راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 12 ص 143 ) .